العوامية: شاب يقتل صديقه بطعنات في «الفخذ» إثر «خلاف شخصي»
جريدة الحياة - « القطيف - شادن الحايك » - 7 / 2 / 2010م - 7:55 ص


باحث اجتماعي: مراكز الأبحاث الخط الأول لمكافحة الجريمة
استفاقت بلدة العوامية (محافظة القطيف) صباح أمس، على جريمة قتل، راح ضحيتها شاب في الثلاثينات من العمر، لقي حتفه على يد أحد أصدقائه، إثر خلاف نشب بينهما، قام الأخير إثره بتسديد طعنة بسلاح أبيض إلى صديقه، ما أدى إلى وفاته. وأوضح الناطق الإعلامي في شرطة المنطقة الشرقية العميد يوسف القحطاني، أن «مركز شرطة العوامية تلقى بلاغاً منتصف ليل يوم الجمعة، عن وجود شخص مطعون في أحد المستشفيات الحكومية، وبالانتقال إلى المستشفى، كان فارق الحياة. وتبين أن المقتول سعودي الجنسية (25 سنة). كما تم إلقاء القبض على القاتل، وهو سعودي الجنسية أيضاً (19 سنة). وتبين من خلال التحقيقات، أن سبب الطعن خلاف شخصي بين الاثنين».

وأشار أحد أقارب المقتول، لـ«الحياة»، إلى أن القاتل والقتيل «من عائلة واحدة، وتجمع بينهما صلة قرابة. وكانت تجمعهما علاقة صداقة أيضاً»، موضحاً ان «القتيل مر على منزل القاتل في الثامنة من مساء الجمعة، وخرجا معاً. واعتقد أن ما حصل بينهما سوء تفاهم، أدى إلى قيام القاتل بطعن صاحبه في فخذه، إلا أن إصابته بالسكر والضغط، تسببت في الوفاة». وأضاف أنه تم «نقل المقتول إلى مستشفى صفوى العام، إلا أن المنية وافته»، مشيراً إلى ان ذوي القاتل والقتيل، باعتبارهم عائلة واحدة، وبينهم تداخل أسري كبير، «كانوا جميعاً موجودين في مركز الشرطة، والمستشفى إلى ساعة متأخرة، ومن المنتظر أن يقوم الطبيب الشرعي بفحص الجثة مساء اليوم (أمس السبت)، للخروج بتقرير طبي، والوقوف على أسباب الوفاة»، مضيفاً ان «القاتل أكبر إخوانه، ويدرس في الكلية التقنية، بعد أن أنهى الثانوية العامة العام الماضي، وعرف عنه هدوئه، وعدم جنوحه إلى العنف. وكانت سيرته حسنة»، مؤكداً أنها «سيرة المقتول أيضاً».

30 حكماً بالقصاص

وجاءت جريمة القتل هذه في وقت يتزايد فيه الجدل حول تصاعد العنف والجريمة في المجتمع، ما دفع بعض الباحثين إلى المطالبة بإجراء «دراسات مُفصلة حول الأسباب التي أدت إلى ارتفاعها خلال السنوات الـ10 الماضية، بصورة كبيرة جداً، لم تكن معهودة في القطيف»، إذ ينتظر تطبيق 30 حكماً بالقصاص في المحافظة ذاتها.

وتباينت ردود الفعل حول نشر الإعلام لهذه الجرائم، فالبعض يرى «ضرورة النشر للتوعية، والوقوف على الحجم الحقيقي للمخالفات التي إذا سكت عنها، تصاعدت وعمت الجميع». فيما يرى آخرون عكس ذلك، لأنه «سيتسبب في حدوث حال من القلق لدى المجتمع». وركز خطباء المساجد في محاضراتهم، خلال الفترة الماضية، على الحوادث «الاجتماعية السلبية الآخذة في الازدياد»، حتى أن بعضهم يخشى أن يصل إلى حال الظاهرة، ومن بينها السرقات، واستخدام السلاح في المشاجرات، فيما شرعت بعض الأسر، في فرض قيود على خروج أبنائها إلى الأماكن العامة. وقالت شذى حسين: «لا يخلو أسبوع من حدوث جريمة سرقة، أو اعتداء بالضرب. ونقرأ عن ذلك في الإعلام، أو من طريق رسائل البريد الالكتروني. وهذا يدفعني لعدم السماح لأبنائي بالخروج من المنزل، إلا أن يكونوا معي، أو مع والدهم»، مضيفة أن هذا الإجراء «من باب الحذر والخوف على أبنائي».

وتتذكر فاطمة محسن (أم لخمسة أولاد)، حادثة وقعت في الحي الذي تسكنه، «كانت الخامسة مساءً، وسمعنا أصوات استغاثة في الخارج، وعندما خرج ابني؛ رأى ثلاثة ملثمين يعتدون على رجل آسيوي، وقاموا بضربه، وسلبوه محفظته وهاتفه الجوال»، مؤكدة أنه «في السابق لم نكن نشهد هذه الحوادث مطلقاً، خصوصاً داخل الأحياء. وهذا يدل على تزايد الاعتداءات بصورة مقلقة، حتى أنني أحذر أبنائي من الشلل التي تجوب الأحياء، والابتعاد عنهم». وأشارت إلى أن ما ينشر في الإعلام عن الجريمة «يُساعد في الحد من انتشارها، ولا بد أن يطلع عليه الجميع، كي نتوخى الحذر، ونعلم حقيقة الأوضاع التي نعيش فيها، والإجراءات التي يجب أن تتخذ من جانب المجتمع والحكومة أيضاً». ويذهب ممدوح عبدالله، إلى ضرورة «تناول الإعلام لجميع مظاهر الجريمة في المجتمع»، خصوصاً أنه أحد المتضررين. ويقول: «أوقفت سيارتي متوجهاً لأحد المطاعم. ووضعت علبة السجائر في جيب الثوب العلوي، إذ فوجئت بشاب مر أمامي بسرعة، ومزق جيب الثوب ظناً منه أن الجيب يحوي المحفظة. وأصبت بالذهول، من سرعته وخفة يده وجرأته على هذه السرقة في وضح النهار، وأمام أعين المارة».

وفي المقابل، ترفض حنان الحداد، نشر الجرائم، معتبرة أن ذلك «يؤدي إلى إشاعة الجرائم والفضائح، وهذا ما لا يرتضيه أحد في أي مجتمع»، مضيفة أنه «ينقل صورة مشوهة عن الوضع الاجتماعي والأمني في المنطقة، لأن الوعي الاجتماعي لا يزال لا يفرق بين الحوادث الطبيعية التي تحدث في كل مجتمع بشري، وبين الظواهر الاجتماعية التي تعتبر من الأمور الخطرة التي يجب التصدي لها، والوقوف في وجهها».

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة
» التعليقات «3»
عبد المصطفى
[1]
[ الربيعية - تاروت ]: 7 / 2 / 2010م - 3:53 م
هناك سبب رئيسي لهذه القضايا وهو التسرع لردة الفعل عند اي خلاف وعدم التفكير من قبل لمشكلته وأخذ الامور بشكل طبيعي وكأني لااعيش في مشكله وعدم البحث عن حل عند بداية
عبد المصطفى
[2]
[ الربيعية - تاروت ]: 7 / 2 / 2010م - 3:53 م
وجود المشكله وتزداد المشكله وتزداد وانا لاافكر ولا ابحث عن حل من عند المختصين في حل المشاكل الى ان أفجا بيوم اكون مضطرا لردة فعل غير مسبوقه بالتفكير وهنا الطامه الكبرى
عبد المصطفى
[3]
[ الربيعية - تاروت ]: 7 / 2 / 2010م - 3:55 م
وكذللك اذا لم يسئس الانسان لنفسه قاعدة قويه من الايمان بالله ونشر مبادئ الصلاح في نفسه وفي بدنه يكون معرضا لطريق الانحراف بشكل سهل
..:: من نحن ::.. | المعارف الإسلامية | اللغة والأدب والفن | مقالات فجر | ذاكرة فجر | تغطيات فجر | لقاءات وتقارير | فجر الجمعة | فجر الأخبار | إصدارات | منتديات فجر الثقافية | مكتبة فجر | صوتيات ومرئيات | معرض الصور | سؤال و إجابة | استبانات فجر | مجلة فجر | مواقع صديقة | اتصل بنا | بحث متقدم