
أصدر مركز آفاق للدراسات والأبحاث - في إطار سلسة (آفاق ثقافية) التي تأتي استكمالا للأدوار المتبناة لدعم حركة البحث والتأليف- الكتيب الثالث تحت عنوان حرية التعبير في الفكر الإسلامي المعاصر في 27 صفحة من القطع الصغير للمفكر والباحث الإسلامي محمد محفوظ.
تطرق الكاتب فيه للعلاقة الدقيقة التي تربط الحرية وممارسة مقتضياتها وبين قدرة الإنسان على التفكير واستقلاله فيه مؤكدا على أن القرار بيد الإنسان "فهو الذي يقرر قدرته على التحرر والانعتاق أو خضوعه واستقلاله لمراكز القوى والسلطات.
وذكر المحفوظ أن جذر الحرية هو تحرر الإنسان من الأهواء والشهوات التي تدعوه للخضوع والانسياق لها مشيرا للنصوص القرانية التي تقف ضد الإكراه إذ قال تعالى (وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر).
ويقول في سياق فهم قوله تعالى (لا إكراه في الدين): "يمكن فهم الآية على أساس الإنشاء... فيكون مضمون المعنى نهيا عن ممارسة الإكراه للآخر، ونهيا لنا عن أن نقبل الإكراه والخضوع".
وأكد على أن حرية التعبير عن الرأي مفردة من المفردات التي تؤكد عليها قيمة الحرية في الإسلام التي يجب أن نتمثلها في سياق حضاري ثقافي مشيرا لكون الحرية في التعبير طريق للعبادة الحقة للباري عز وجل بعيدا عن الإكراه.
و تطرق الباحث إلى أن حرية التعبير عن الرأي في الفكر الإسلامي لكون حرية التعبير مسؤولية وأمانة ينبغي أن تستخدم أفضل استخدام مشيرا إلى أنها وسيلة لإنجاز خلافة الإنسان في الأرض وليست غاية في نفسها.
خاتما تأكيده على أهمية التعبير عن الرأي في توطيد أركان الديموقراطية.